الشيخ عزيز الله عطاردي
376
مسند الإمام حسن ( ع )
الايمان لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان انك تعرضت له ، فأحبّ الا تعرض له إلا بخير . والسلام ، فلما أتاه الكتاب ، وذلك بعد ادّعاء معاوية إياه غضب حيث لم ينسبه إلى أبي سفيان فكتب إليه : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ، أما بعد : فإنه أتاني كتابك في فاسق تؤويه الفسّاق من شيعتك وشيعة أبيك ، وأيم اللّه لأطلبنّه بين جلدك ولحمك ، وانّ أحبّ الناس إليّ لحما أن آكله للحم أنت منه والسلام . فلما قرأ الحسن عليه السلام الكتاب ، بعث به إلى معاوية ، فلمّا قرأه غضب وكتب : من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد ، أما بعد : فان لك رأيين : رأيا من أبي سفيان ورأيا من سميّة ، فأمّا رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأمّا رأيك من سميّة فما يكون من مثلها . إنّ الحسن بن علي عليه السلام كتب إليّ بأنك عرضت لصاحبه ، فلا تعرّض له فإني لم أجعل لك عليه سبيلا ، وانّ الحسن ليس ممن يرمى به الرّجوان والعجب من كتابك إليه لا تنسبه إلى أبيه أو إلى امّه ، فالآن حين اخترت له ، والسلام [ 1 ] . 4 - عنه ، قال : روى الشرقي بن القطامي ، قال : كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلما قدم زياد الكوفة طلبه وأخافه ، فأتى الحسن بن عليّ عليه السلام مستجيرا به ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحبسهم ، وأخذ ماله ، ونقض داره فكتب الحسن بن علي عليه السلام إلى زياد : أما بعد : فإنك عهدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، فهدمت داره وأخذت ماله وحبست أهله وعياله ، فان أتاك كتابي
--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة : 16 / 18 .